صحيفة ضوء


الخلع لشهريار القرن الـ21


الخلع لشهريار القرن الـ21
02-07-2017 08:04 PM
متابعات-الحوادث-مصر(ضوء):منار وكريم ، كانا حديث الجامعة ، جمعتهما قصة حب لا مثيل لها ، فكان كريم متيمًا بمنار بشكل جنوني وكذلك هي بادلته نفس الشعور ، فلم تر رجلا غيره في الدنيا ليملأ حياتها ، أما كريم فهو مجنون بكل نساء العالم ، قلبه لم يتسع إلا لامرأة واحدة وهي منار، لكن حياته يمكن أن تملأها أكثر من امرأة في وقت واحد!
وصفت منار زوجها بأنه "شهريار عصره وزمانه" ، وقالت إنها لم تحب غيره لكنها اخيرًا قررت أن تعلن عن غضبها من تصرفات زوجها بدعوي خلع تقدمت بها أمام محكمة اسرة الزيتون، وتقول منار عن مأساتها أمام أعضاء مكتب تسوية المنازعات الأسرية بالمحكمة : بدأت حكايتي مع كريم مع أول يوم وطأت قدماي داخل حرم الجامعة، فكنت أنا في إحدى الكليات الأدبية أما هو فكان فى كلية الهندسة ، كان يسبقنى سنًا بعامين وبمجرد ان تقابلت عينانا وتعرفنا ببعضنا البعض ومع اول سلام، وقع كلانا فى حب الآخر، ولم أنكر انه حب كبير ومستمر معنا حتى الآن ، فكانت قصة حبنا حديث الجامعة ، ومنذ تلك اللحظة لم أر رجلا غيره في حياتي!
تخرجنا والتحق كريم بالعمل بإحدى الشركات الكبرى للبترول ، وتمكن من شراء شقة للزوجية وعلى الفور تقدم لخطبتي ، وبالطبع كريم شاب من الصعب أن ترفضه أي أسرة ، فهو على خلق ومن أسرة طيبة ومهندس مستقبله مشرق وبجانب كل هذا يحبني بشدة وعلى استعداد ليفعل أي شيء تطلبه أسرتي كما أبادله انا نفس الحب والشعور ، فكانت سعادة أسرتي البالغة بزواج ابنتهم بشاب يحمل كل هذه المواصفات!
وقبل زواجنا بفترة قصيرة قرر زوجي أن يلتحي وطلب مني ارتداء النقاب كنوع من الالتزام والتقرب إلى الله ، وبالفعل نفذت طلبه بحب شديد ، وتزوجنا ورزقنا الله بطفلتين جميلتين ، ومر على زواجنا حتى الآن أكثر من عشر سنوات ، الحب دائما كان موجود فى كل تصرفات زوجي معي ، لم يهني لحظة أو يعاملني معاملة سيئة أو يوبخني على أى شيء أفعله ، واعتبرنى بالفعل ملكه لقلبه وبيته ، ولكن!
بدموع عينيها استكملت الزوجه منار روايتها عن مأساتها قائلة:
ليس كل ما يطلبه المرء يدركه ، وصدق المثل القائل "الحلو مايكملش" ، فكان زوجي مثاليًا في كل شئ ، حنون جدا وعطوف ورجل يعرف كيف يحتوينى ويحتوي مشاعري ، كما إنه أب بمعنى الكلمة من حنان وطيبة قلب وعطاء ، وكريم إلى أبعد حد كلما رزقه الله بأي أموال لا يبخل على بشراء هدية لى او لابنتى وهو عائد للبيت ، كان دائما يفكر في الطريقة التي يسعدنا بها!
لكن مع الأسف البالغ بعد كل هذا كان هناك عيب خطير في زوجى ، فلديه هوس شديد بأي انثى يقابلها فى طريقه ، اما تكون جميلة او تؤثر فيه بكلامها المعسول ، وتقريبا كل امرأة بهذه المواصفات مرت بطريقه تزوجها!
اول مرة فعل زوجى هذا كدت افقد حياتى من شدة الالم الذى شعرت به فى قلبى ، فكيف يجرؤ زوجى او يفكر بهذا الشكل؟!
حضر الى بعد عامين فقط من الزواج يخبرنى بانه يريد الزواج من اخرى، اعتقدت انه يمزح معى ، وطلبت منه ألا يتحدث معى عن هذا الموضوع مرة اخرى بدلا من أن نخسر بعضنا البعض ، لكن فوجئت بأنه يتحدث بجدية ، وقال إنه تعرف بامرأة اخرى وأثارت إعجابه وبدلا من ان يفعل شيئا حراما او يضطر لخيانتى لأو ان يتزوجها عرفيا ، فضل ان يخبرنى ويتزوجها رسميًا حتى لا يغضب الله وانه لا يفعل شيئا يخالف الشرع او الدين ، وعلى ان اقف بجانبه وألا ارفض حتى لا أخالف الدين الذى أباح للرجل الزواج من اربعة نساء!
جن جنونى وشعرت بأن الدنيا تنهار فوق رأسى كان وقتها ليس معى سوى ابنتى الكبرى فقط ، وتركت منزل الزوجية واسرعت الى منزل اسرتى وطلبت الطلاق ، لكنه بطريقته التى لا يقدر على مقاومتها احد، تمكن من ان يعيدنى مرة اخرى الى منزل الزوجية، لكنه لم ينفذ صبره ابدا واستمر فى إلحاحه بالزواج من هذه المرأة، وبعد فترة من الوقت فوجئت بانه تزوجها بالفعل ، وعندما بكيت وسقطت أسيرة للمرض لفترة من الوقت ، قال انه لن يخدعنى يومًا ولن يخوننى وما يفعله لا يخالف ديننا ، لكن بعد مرور اشهر قليلة حدث خلاف بين زوجى وزوجته الثانية ووقع الطلاق بينهما!
السعادة امتلكت قلبى ، لكن سرعان ما راحت فرحتي وحل مكانها الحزن ، فبعد طلاقهما بأشهر قليله فوجئت به يخبرنى عن تعرفه بامرأة اخرى يريد الزواج منها ، ونفس المشهد فى الزيجة الاولى تكرر ، تركت المنزل ثم عدت بعدها بقليل ثم تزوجها ، الغريب انه لم يتفق معها ايضا وطلبت الطلاق!
استمر الامر على نفس الحال ، يتزوج من امرأة وبعدها بأشهر قليلة جدا ربما لا تتعدى عددها اصابع اليد الواحدة يطلقها ، وفى كل مرة كنت اشعر بأن زوجى ينوي الزواج اولأنه على علاقة بأخرى وبالفعل ، كان يعرفنى بهذه المرأة ويعرفها بالبنات وتكون بالفعل فى نيته الاستمرارية معها ، لكن يحدث شيء يجعله يطلقها ، والحمد لله انه لم ينجب من اى واحدة اخرى حتى لا يكون لبناتى اشقاء من ام اخرى!
ورغم ان زوجى يعمل بشركة كبرى للبترول وبالفعل راتبه كبير جدا ، إلا اننا لم نتمكن من توفير أي أموال أو شراء سيارة او شقة اخرى او نغير فى حياتنا فى اى شيء مثلما يفعل الناس ، وذلك بسبب زيجات زوجى الكثيرة ، ففى كل مرة كان يدفع مؤخر صداق ونفقة وقائمة منقولات وشبكة وغيرها ، فكنا نفقد دم قلبنا لكن زوجى لا يتعلم أبدا ، وكنت اتحمله لأنه رغم كل هذه النساء اللاتى دخلن حياته كنت دائما حبيبة قلبه الوحيدة وملكة حياته ، وكان لدى أمل كبير فى أن يتغير زوجى ويعدل عن فكره!
خدعة جديدة
واستمرت الزوجة منار فى كلامها بأسى وحزن قائله:حتى جاءت آخر زوجة له ، لم تكن جميلة بشكل يثير جنونه ، لكنها خدعته بظروفها القاسية الوهمية وكلامها المعسول كطريقة لجذب انتباهه وقلبه ، وبعد زواجه منه وعرفنا بها اكتشف انها سيئة السمعة وانها ساقطة وعلاقاتها متعددة بالرجال وانه كان طعم لتوقعه فى شباكها ليتزوجها وتبتعد عن الشبهة وسمعتها السيئة ، وبعد شهر واحد من زواجهما اكتشف بالصدفة حقيقتها وكاد يسقط ميتًا من هول الصدمة ، وحاولت خداعه بأنها حامل حتى لا يطلقها ويتركها ، وبالفعل أثارت ضعفه واخبرنى بضعف شديد أنه لابد أن يستمر في زواجه بها من أجل ابنه الذي فى بطنها ، لكنه اكتشف انها تخدعه مرة اخرى وانها ليست حامل واخبرته بذلك حتى لا يتركها ، وطلقها لكن ساءت نفسيته بشدة ، لدرجة انى اصطحبته لطبيب نفسى!
تعبت معه كثيرًا وحاولت رده عن فكره ، واتفقنا سويًا ألا يفكر فى مثل هذه الامور مرة اخرى وانى سوف اكون له كل يوم زوجة جديدة ، رغم انى لا ارفض له اى شيء ودائما متجددة فى نفسى واهتم بمظهرى بشدة ، لكن داء النساء يجري فى دمه ، فوجئت بعدها بفترة قليلة يخبرنى بانه لن ينسى ما حدث معه إلا بعد أن يمر بتجربة جديدة ، وبأنه تعرف بفتاة جميلة ويريد الزواج منها ، لا اعرف لماذا جن جنونى وشعرت بانه يكتب كلمة النهاية بيننا!
صرخت فى وجهه واخبرته بأنه سوف يطلقنى هذه المرة ، لكنه اعتقد أنه سوف يؤثر علي مرة اخرى بكلمتين من كلامه ، وحضر لصلحى لكن بعد ان تزوجها ، طلبت منه الطلاق واصريت عليه وهددته بانى سوف اتقدم ضده بدعوى، لكنه لم يتخذ تهديدي على محمل الجد ، وتركنى فترة لأهدأ ، لكنه لم يدرك انه يثير جنونى أكثر ، فأسرعت الى المحامى الخاص بى ياسر الدمرداش وطلبت التقدم بدعوى خلع ضده!
وبالفعل تقدمت بدعوى خلع امام محكمة الاسرة حمل رقم 1892 لسنة 2016 ، وهي محاولة حقيقية حتى يفيق زوجى لنفسه ، إما أن يعود إلي ولا يفكر الزواج بأخرى او أن يطلقنى ويبعد عنى!




تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1859

  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في تويتر
خدمات المحتوى