كيف تتغلب على الأرق وتضبط ساعتك البيولوجية؟!


كيف تتغلب على الأرق وتضبط ساعتك البيولوجية؟!
08-29-2012 06:44 PM
لا شك أن دورة الألعاب الأولمبية (لندن 2012) أفسدت أنماط نوم مشجعي الرياضة في جميع أنحاء العالم.

فمشاهدوا الأولمبياد الذين يذهبون للفراش مبكرا للخلود إلى النوم يجدون صعوبة في النعاس ، ويستيقظون وهم يشعرون بالتعب مثل أبطالهم من عدائي الماراثون.

لم يستغرق الأمر مع معظم مشاهدي الأولمبياد سوى يومين حتى استعادت الساعات البيولوجية لأجسامهم طبيعتها تلقائيا وعادوا مجددا إلى أوقات نومهم المألوفة التي تشعرهم بالارتياح.

أما من يعانون من الأرق ، فلم يمكنهم التعويل على ساعاتهم البيولوجية ،ويجدون صعوبة في النوم. صحيح أن الأقراص المنومة تخفف من أرقهم بعض الشيء ، إلا أنها تسبب الإدمان وفعاليتها تتلاشى تدريجيا مع مرور الوقت.

يقول ليون لاك ، وهو طبيب نفسي بجامعة فلندرز في مدينة أديليد الأسترالية: "عندما تتناولها (الأقراص المنومة) ، تشعر ببعض التحسن في النوم ، ولكن عندما تتوقف عن تناولها - وتلك حقيقة تنطبق على جميع أدوية الأمراض النفسية - فإن المخ يكون قد غير قليلا من تركيبته بالفعل ، وينتظر أقراص النوم".

وأضاف: "لذا ، عندما تمتنع عن تناول القرص ، فإنك عادة ما تشعر بصعوبة في النوم أكبر مما كنت عليه قبل أن تبدأ في تناول الأقراص".

للتغلب على الأرق ، ينصح بالعلاج السلوكي. فعلى سبيل المثال ، لا تخلد للنوم إلا في غرفة النوم ، وإذا لم تستطع الغوص في النوم بعد 15 دقيقة من الذهاب للفراش فانهض واذهب إلى غرفة أخرى حتى تشعر بالنعاس مجددا. قم بضبط ساعتك المنبهة واستيقظ في توقيت واحد كل صباح ، دون أن تهتم بفترة النوم المثالية التي تبلغ ثماني ساعات.

وقال لاك: "ربما يأخذ معظمنا قسطا من النوم أقل قليلا مما كانت ستأخذه أجسامنا لو أتيحت لها فرصة غير محدودة للنوم ، ولكن هذا الوقت الإضافي القليل من النوم لن يعود علينا بفائدة تذكر في النهاية ، إلى حد أن الأمر لا يستحق ذلك" الوقت الإضافي.

إذا كنت تأخرت في النوم لمشاهدة الألعاب الأولمبية ، أو حدث اضطراب في نظام حياتك بسبب الرحلات الجوية الطويلة ، أو أن هناك مولودا جديدا في المنزل ، حاول أن تحافظ على مواعيدك المعتادة.

يقول الدكتور لاك: "في أول بضعة ليالي ، ستحصل على قسط من النوم أقل من المعتاد... ذلك سيدفع إلى تكثيف الضغوط التي تساهم في خلودك للنوم ، مما قد يساعدك على النعاس بشكل أسرع قليلا في الليلة التالية. ومن ثم ، ستقل الفترة اللازمة للنوم تدريجيا".

لا تنسى أن تنهض في نفس الوقت كل يوم ، وتعرض نفسك لقدر من أشعة الشمس.

وأوضح لاك قائلا: "يبدو أن الحصول على بعض التحفيز الضوئي لإعادة ضبط الساعة البيولوجية للجسم عند وقت مبكر يعمل على تقديم هذه الساعة التنبيهية ، وبالتالي لا تتعارض آليات الساعة البيولوجية للجسم مع الخلود إلى النوم".

وأضاف: "نعلم أننا يمكننا إعادة ضبط الساعة البيولوجية للجسم عند ساعة مبكرة من خلال ضوء الصباح الساطع".

توصي ديلوين بارتليت ، وهي أخصائية في النوم بمعهد "وولكوك" للأبحاث الطبية في سيدني ، أولئك الذين يعانون من اضطرابات في النوم بالتركيز والانتباه عند الاستيقاظ بدلا منه عند الذهاب إلى الفراش.

وتقول بارتليت: "وقت استيقاظك مضمون أكثر من وقت خلودك للنوم".

الذهاب إلى الفراش لا يضمن النوم ، فلا تذهب إلى فراشك في وقت مبكر.

ولعل الطريقة الأفضل هي أن تختار وقتا للاستيقاظ وتذهب إلى الفراش قبله بثماني ساعات.

كما تؤكد الدكتورة بارتليت على أهمية ضوء الشمس ، حيث تقول: "إنها فكرة طيبة ألا تستخدم نظارتك الشمسية في أول ساعتين بعد استيقاظك من النوم".

وأضافت: "إذا استطعت الخروج ، يمكنك ممارسة التمارين الرياضية وري حديقتك ونشر الغسيل - يمكنك القيام بأي نوع من الأعمال".

ترى بارتليت أن الإضاءة المحيطة كافية لتثبيط هرمون الميلاتونين الذي ينظم عملية النوم والاستيقاظ. ويعمل الميلاتونين على تحفيز الإحساس بالنعاس وخفض درجة حرارة الجسم ، وهو شرط آخر من الشروط المسبقة اللازمة للخلود إلى النوم.

لاك وزملاؤه في جامعة فلندرز بصدد ابتكار نظارات يقولون إنها يمكن أن تساعدك على تنظيم نومك.

النظارات الجديدة مطابقة للمواصفات الطبية ، ويتم وضعها في أول ساعة بعد الاستيقاظ ، حيث أنها مزودة بمصدر صغير للضوء قريب من العينين.

هذه النظارات قابلة للشحن ، وهي في الواقع عكس النظارات الشمسية ، وارتداؤها لمدة ساعة في الصباح لعدة أيام متتالية سيساعد على ضبط الساعة البيولوجية لجسمك سريعا.

ويقول لاك إن النظارات أكثر ملاءمة من صناديق الضوء التقليدية التي يستخدمها بعض المصابين بالأرق لضبط الساعة البيولوجية للجسم.

وأوضح قائلا: " يمكنك العمل على جهاز الكمبيوتر الخاص بك والقراءة ومشاهدة التلفزيون وتناول فطورك... لست مضطرا لأن تلزم نفس المكان .. وعندما تسافر يمكنك اصطحابها معك".





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 669


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في تويتر